العلامة الحلي
335
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو ادّعى إباقه وجاء به غير آبق . وعن أحمد رواية أخرى : إنّه يقبل قوله في إباق العبد دون مرضه ، وبه قال الثوري وإسحاق « 1 » . والوجه : التسوية بينهما ؛ لأنّهما متساويان في تفويت المنفعة ، فكانا سواء في دعوى ذلك . ولو هلكت العين واختلفا في هلاكها ووقته ومدّته ، أو أبق العبد أو مرض واختلفا في وقت ذلك ومدّته ، قدّم قول المستأجر ؛ لأنّ الأصل عدم العمل ، ولأنّ ذلك حصل في يده وهو أعلم به . [ مسألة 754 : لو ادّعى الصائغ أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك ، ] مسألة 754 : لو ادّعى الصائغ أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك ، كلّفوا البيّنة ؛ لأنّهم ادّعوا خلاف الأصل ، فإن فقدت فعليهم الضمان . وقال بعض علمائنا : يكون القول قولهم مع اليمين ؛ لأنّهم أمناء « 2 » ، وهو أشهر الروايتين . وقد روى الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « في الصائغ والقصّار ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق فكلّ قليل له أو كثير فهو ضامن ، وإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يفعل ولم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إلّا أن يكون له على قوله البيّنة » « 3 » .
--> ( 1 ) المغني 6 : 162 ، الشرح الكبير 6 : 154 . ( 2 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 189 ، وراجع : النهاية : 447 ، والمراسم : 196 ، والسرائر 2 : 468 . ( 3 ) التهذيب 7 : 218 / 952 .